محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي
269
الفوائد المدنية والشواهد المكية
وأمّا القياس فقد قال به ابن الجنيد من أصحابنا ، ثمّ رجع عنه على ما قيل ( 1 ) . وأنا أقول : لا يجوز التمسّك به ، لأدلّة : الأوّل : عدم ظهور دلالة قطعية على جواز التمسّك به في أحكامه تعالى . الدليل الثاني : عدم انضباطه . الدليل الثالث : أنّه قلّ ما يخلو عن أنواع كثيرة من الاعتراضات المذكورة في بحث القياس . الدليل الرابع : الوجوه المذكورة سابقاً لإبطال التمسّك بالاستنباطات الظنّية في نفس أحكامه تعالى ونفيها . الدليل الخامس : انّ بطلانه صار من ضروريات مذهبنا ، لتواتر الأخبار عن الأئمّة الأطهار ( عليهم السلام ) بذلك . وأمّا استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله من غير سؤال أهل الذكر ( عليهم السلام ) عن حالها : من كونها منسوخة أم لا ، مقيدة أم لا ، مأوّلة أم لا . فقد جوّزه جمع من متأخّري أصحابنا وعملوا به في كتبهم الفقهية ، مثل
--> ( 1 ) لم نظفر بقائله .